ACLS

الإقليم

جدول المحتويات

Listen to this article

السلام في الإقليم خلال رمضان لا يبدو ممكناً

رانيا قيسر

الملخص التنفيذي:

شهدنا في عطلة الاسبوع حدثا هاماُ جدا يذكرنا بحرب الناقلات الإيرانية-العراقية بين عامي 1985-1988. قامت إيران بالاستيلاء على سفينة نفط عراقية كانت متجهة لتركيا. وقد أعلنت الحكومة الملالية أنها قامت بهذا الهجوم بعد بيان مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة الذي نادى بإيقاف عمليات الهجوم البحرية لعصابة الحوثي. الإنتخابات الإيرانية كانت مؤشرا آخر على مدى استحالة وصول إيران لموقف سلمي يدر لها وعلى البلاد المجاورة السلام والأمان فقد ظهرت نتائج الانتخابات المزورة طبعا بإن من سيستولي على زمام مجلس الحكماء والمجلس التشريعي هم ليسوا إلا بضع ممن أفتى بإستخدام العنف ضد من لا يلتزم بتطبيق تعاليم الإسلام حتى على المستوى الشخصي. وقد أشارت الانتخابات الإيرانية أيضا إلى احتمالية انهيار كامل في الحكم الثيوقراطي الإيراني بعد موت زعيم عصابة ما يسمى بالثورة الإيرانية، خامنئي، حيث أنه من الأن بدأت تظهر معالم الخلاف العميقة التي ستبدأ عند عملية اختيار خليفته. قد يكون هذا هو الأمل الوحيد المتاح للشعب الإيراني لكنه لا يجب أن يبقى كذلك وتستطيع الشعوب في إيران الاستمرار في ثورتها حتى يتم اسقاط النظام.

طلب إسرائيل الحصول على قائمة مفصلة بالرهائن، بهدف تسهيل وقف إطلاق النار المحتمل لتخفيف معاناة الفلسطينيين، لم يلقى استجابة. لم يقم يحيى السنوار بالتواصل مع أحد لأكثر من أسبوع، وتم تقويض آمال إسرائيل أكثر بعد أن نقلت قطر رفض حماس لهذا الطلب. أدت التعليقات التعاطفية من نائبة الرئيس الأمريكي ستيسي هاريس إلى تعقيد الأمور عن غير قصد بسبب انتشارها الواسع في وسائل الإعلام العربية، مما عزل إسرائيل عن دعمها التقليدي من الولايات المتحدة وعرقل جهودها ضد حماس.

في لبنان، تشير التوترات المتصاعدة إلى حرب كبرى وشيكة بين الطرفين، الاسرائيلي وحزب الله المدعوم من إيران. باءت جهود الدبلوماسية التي بذلها أموس هوكشتاين في بيروت بالفشل حيث رفض حزب الله أي التزام بالسلام، مع استمرار التبادلات العنيفة بين حزب الله وإسرائيل في تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي.

تهدد كارثة بيئية وشيكة موانئ اليمن وجيبوتي بسبب السفينة رايمار، التي تغرق محملة بالأسمدة والنفط، ومن المتوقع أن تتجاوز تأثير كارثة صافر. التدخل العاجل من الولايات المتحدة ضروري لمنع أزمة بيئية وإنسانية ضخمة.

تشير مبادرة أرمينيا نحو تركيا إلى رغبة في التصالح، قد تعيد تشكيل ديناميكيات المنطقة وتضغط على أعداء مثل إيران. إذا تحقق هذا التطور، يمكن أن يعلن عن عصر جديد في العلاقات الأرمنية-التركية، يستحق التشجيع والثناء المستمر من المجتمع الدولي.

وبين كل هذا، يبقى بشار الأسد محط سخرية عالمية، خاصة بعد توقعاته الأخيرة للرئاسة الأمريكية وطلبه استهداف الجهات الفاعلة التي تقوم بصياغة السياسات الخارجية الأمريكية، يبقيه في تصنيف الفيلسوف الغبي المنفصل كليا عن الواقع. وبينما استطاع بشار تحليل المستقبل السياسي الأمريكي، فشل في عرض أية حلول للأوضاع الأمنية الداخلية التي يتم فيها استخدام الشعب السوري كدروع بشرية للفصائل الإيرانية. فشل أيضا في مناقشة أي حلول لعمليات النهب الاقتصادية التي يشرف عليها مكتب زوجته اسماء الأسد مع تجار المناطق الخاضعة لـ سطوهم. بالرغم من أن بشار أحرز وبجدارة لقب غبي الحارة، لا يزال الشعب السوري على يقين أن إسقاط نظامه المتأكل لن يكون إلا بسواعد سورية.

=================

إيران

تحديات مزدوجة تواجه إيران: هبوط نسبة الانتخابات وانهيار الاقتصاد

  1. إيران تشن حرب سفن جديد في بحر عمان وتستولي على سفينة نفط عراقية متوجهة لتركيا 

في تطور يُشبه حرب الناقلات التي عرفتها المنطقة في الثمانينيات، شهدت المياه الدولية قبالة سواحل الخليج الفارسي تصاعدًا جديدًا في التوترات بعد استيلاء إيران على إحدى ناقلات النفط في بحر عمان. هذا الحدث، الذي استهدف سفينة تابعة للعراق ومتجهة إلى تركيا، يجسد تجديدًا للقلق بشأن الأمن البحري في المنطقة، ويستحضر ذكريات صراعات الماضي بين الدول المجاورة.

إن استيلاء إيران على السفينة يسلط الضوء على سياسة طهران الإقليمية، حيث تسعى لتعزيز نفوذها وسط التوترات الإقليمية، وهو ما يعكس الجهود الرامية إلى تعطيل الحركة البحرية وزعزعة استقرار المنطقة. تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، بما في ذلك القرار الأخير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحوثيين في اليمن.

تأكيد وزارة الخارجية الأمريكية على ضرورة الإفراج الفوري عن السفينة، إلى جانب الدعم العالمي للعمليات البحرية التي يقودها الولايات المتحدة، يعكس الحاجة الملحة إلى تنسيق دولي فعّال لضمان حرية الملاحة وتحقيق الاستقرار في المنطقة. يثير هذا الحادث مخاوف جديدة بشأن التأثير السلبي المحتمل على التجارة العالمية، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية في المياه الدولية.

  1. الانتخابات الإيرانية: تضاؤل ​​المشاركة في الحكم اللاهوتي

أظهرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إيران تحولاً عميقاً في مزاج الناخبين، مع انخفاض نسبة المشاركة الانتخابية إلى مستوى قياسي منخفض جداً يقل عن 40% منذ الثورة في عام 1979. في العاصمة طهران، من بين 10 ملايين ناخب مؤهل، لم يتجاوز عدد المصوتين 2.4 مليون، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً لعدم المشاركة في عصر الحكم الإسلامي.

عبر جزء بارز من السكان عن اعتراضهم من خلال تقديم بطاقات انتخابية باطلة، مزينة بشكل بارع بأسماء وشعارات نجوم كرة القدم، تفوقت على أعداد الأصوات التي حصل عليها أكثر المرشحين شعبية. كشفت الأرقام الرسمية أن أكثر من 380,000 بطاقة انتخابية تم إبطالها، متجاوزة عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح الأكثر شعبية والبالغ عددها 340,000 صوت.

أثر فشل الفصائل المتشددة في توحيد قائمة مرشحين موحدين لطهران بشكل كبير على نتيجة الانتخابات. ظهرت الكتلة الحافظة بقوة، وفازت بجميع المقاعد الثلاثين، في حين نجح الجبهة المتحدة للثورة الإسلامية، برئاسة النائب السابق لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في تأمين مقعد وحيد. وجد قاليباف، الذي حل في المرتبة الرابعة بعد فرز ثلثي الأصوات، نفسه في منافسة مع مؤيدي مجموعة محمد تقي مصباح يزدي، الذين اشتهروا بتبرير العنف من خلال فتاوى دينية ضد المعارضين للشريعة.

في سباق غير متنازع عليه، حصل الرئيس إبراهيم رئيسي على فترة ولاية ثالثة في مجلس خبراء الإرشاد بنسبة تصويت 82% في جنوب خراسان. تجري نقاشات حالياً حول ترقية شخصيات مثل محمد جواد ظريف في خطوة استراتيجية لتعزيز متانة النظام واستمراريته.

بغض النظر عن السيناريوهات المحتملة سواء كان الأمر عن طريق الخلافة أو مجلس القيادة، سيكون اللعب بالسلطة النهائي للحرس الثوري الإيراني، حتى يتمكن من مواصلة سياسته الخارجية الارهابية في محاولة لبناء ميدان حيوي يذكرنا بالإمبراطورية الشيعية المزعومة نحو دولة إقليمية فائقة بحلول عام 2030، كما اقترحته مجلس تقييم الاستدانة ووافق عليه خامنئي.

  1. مناورات إيران الاقتصادية: الجزائر، سوريا، الصين

رفضت السودان مقترح قاعدة بحرية إيرانية على سواحل البحر الأحمر لتجنب التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي هذا السياق، قام الرئيس رئيسي بزيارة الجزائر، أول زيارة له خلال 14 عامًا، لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي، مع التركيز على مناطق الساحل والصحراء الغربية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية. وخلال قمة المؤتمر العالمي لمنتجي الغاز الطبيعي السابعة، قدّم رئيسي إيران كمساهم أساسي في مجال الطاقة، مسعىً لاستقطاب استثمارات في قطاع الغاز الطبيعي لتجنب العقوبات الأمريكية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

على الرغم من العقوبات الأمريكية الأخيرة، تقوم إيران وسوريا بإطلاق منطقة حرة مشتركة، حيث تستثمر إيران في البنية التحتية السورية والطاقة والصناعات الدوائية والإسكان. في الوقت نفسه، ورغم كونها الشريك التجاري الثامن والثلاثين للصين بحجم تجاري بلغ 32 مليار دولار، تعطي إيران الأولوية للشركات الصينية في مشاريع البنية التحتية في طهران. وتواجه هذه الخطوة، خلال فترات الركود الاقتصادي، انتقادات لتجاهل الخبرة المحلية لصالح تأمين دعم بكين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وفي الوقت نفسه، تعكس تأخيرات المفاوضات الداخلية بشأن الأجور في إيران، مع اقتراح الحكومة لزيادات أجور غير كافية مقابل تضخم بنسبة 40٪، تفضيل المطامع الدولية على الحالة الداخلية. تأتي هذه الأولوية في ظل تعمق الأزمة الاقتصادية، مما أشعل الاحتجاجات وأبرز الفوارق، خاصة مع استمرار إيران في تخصيص تمويلات كبيرة لوكلائها الإقليميين، مما يزيد من ضغوط اقتصادها ويفاقم معاناة العمال الإيرانيين.

=================

إسرائيل والأراضي الفلسطينية

هدنة رمضان على وشك الفشل، و إسرائيل تعلن مقتل حفيد حسن نصر الله

  1. الولايات المتحدة تتعامل مع منافس نتنياهو

يمثل تعامل إدارة بايدن مع زعيم الوسط الإسرائيلي بيني غانتس، على الرغم من الرفض الصريح من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لحظة مهمة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. توبيخ نتنياهو، الذي أبرزته ملاحظته، “هناك رئيس وزراء واحد فقط“، يسلط الضوء على التوترات الناشئة عن زيارة غانتس غير المصرح بها إلى الولايات المتحدة. على الرغم من عدم موافقة نتنياهو، واصل غانتس رحلته، مما دفع نتنياهو إلى إصدار تعليمات للسفارة الإسرائيلية في واشنطن بالامتناع عن أي تورط في أنشطة غانتس. وزار غانتس، وهو خصم سياسي لنتنياهو، مع المجلس التنفيذي لـ AIPAC ومن المقرر أن يجري مناقشات مع كبار مسؤولي إدارة بايدن، بما في ذلك نائبة الرئيس هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان. تشير هذه الاجتماعات، التي تهدف إلى تعزيز التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى تحول خطير في ديناميكيات الدعم الأمريكي داخل السياسة الإسرائيلية، مما يشكل تحديًا لموقف نتنياهو القيادي وربما التأثير على التحالفات السياسية الداخلية.

  1.  إسرائيل تكثف هجماتها على حماس ضمن معضلة الرهائن

كثف جيش الدفاع الإسرائيلي عملياته ضد حركة حماس، مستهدفًا تفكيك البنية التحتية للحركة ومعالجة التحديات المتعلقة بمفاوضات تبادل الرهائن. في مخيم نور شمس للاجئين بطولكرم، انفجرت عبوة ناسفة استهدفت جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي، مما يبرز المخاطر المترتبة على المتفجرات المخفية. بينما في رفح، استهدفت الغارات الجوية ممر فيلادلفيا بهدف عرقلة العمليات السرية لحماس وإضعاف قدرات أعضاء الجهاد الإسلامي، مع الحرص على تقليل الخسائر في صفوف المدنيين بالتنسيق مع مصر.

وقصفت طائرات اسرائيلية، حماس بما يقرب من 50 غارة جوية في حي حامد في خان يونس. ولكن في غضون دقائق، أدى انفجار مفخخ إلى مقتل ثلاثة مقاتلين من جيش الدفاع وإصابة 14 آخرين في جنوب غزة. وتدعي حماس أن سبعة رهائن إسرائيليين تم احتجازهم من كيبوتس نير عوز، قتلوا في الغارات الأخيرة، وهو ادعاء لم يتم التحقق منه بعد، خلال تكتيكات الحرب النفسية المعتادة.

  1.  تعثر محادثات وقف النار إسرائيل-حماس بسبب الأسرى

شهدت المساعي الإسرائيلية لإبرام هدنة مع حماس قبيل حلول شهر رمضان تعقيدًا، رغم الموافقة الأولية على خطة تشمل إطلاق سراح أسرى. هذا الجمود ناجم عن فشل حماس في تقديم القائمة المفصلة للأسرى الأحياء المطلوبة، مما أدى إلى تجاوز إسرائيل لمحادثات وقف إطلاق النار المقررة في القاهرة. التقارير تفيد بأن التواصل بين المفاوضين وقائد حماس يحيى السنوار معلق منذ أكثر من أسبوع. بالرغم من ذلك، تبقى الولايات المتحدة متفائلة، حيث يعتبر المسؤولون الاتفاق المحتمل لوقف النار معقدًا لكنه قابل للتنفيذ قبل بداية رمضان في العاشر من مارس/آذار. الخطة المقترحة تتضمن إطلاق سراح الأسرى تدريجيًا، مع إعطاء الأولوية للنساء والمسنين والمرضى خلال الأسابيع الستة الأولى، إضافة إلى إجراءات لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، كزيادة المساعدات وتوسيع نطاق المعابر، وذلك لتفادي عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في رفح. مع هذا، لا يستجيب الاقتراح بشكل كامل لمطالب حماس بوقف دائم للنار، ويترك مصير العديد من الأسرى غير محسوم، مع توقعات بإجراء مزيد من المفاوضات لحل هذه المسائل.

  1. ملحمة المعلومات المضللة: شائعات وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي

كُشف النقاب مؤخرًا عن زيف التقارير التي تحدثت عن وجود استقالات جماعية داخل وحدة المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، والتي كان يُزعم أنها تحت قيادة دانييل هاغاري. هذه الادعاءات، التي بدأت بتقارير من القناة 14 الإسرائيلية وتصاعدت بفعل تغطية من قنوات مثل الجزيرة والحدث، نفاها جيش الدفاع الإسرائيلي عارضًا إياها كمعلومات مغلوطة. الجيش أوضح أن ما تم تفسيره على أنه دلائل على الفوضى لم يكن سوى استقالات وتغييرات طبيعية ضمن الروتين الإداري. في تأكيد نشر على منصة X (المعروفة سابقًا بتويتر)، شدد جيش الدفاع الإسرائيلي على استمرار التزام الوحدة وصمودها في وجه التحديات، مؤكدًا على جهودها في مكافحة المعلومات المضللة وإدارة التعقيدات المرتبطة بالعمليات العسكرية والتدقيق الدولي.

  1. طائرات أمريكية من طراز C-130 تسقط مساعدات فوق قطاع غزة

نجحت ثلاث طائرات أمريكية من طراز C-130 في توصيل 66 حزمة مساعدات فوق قطاع غزة، وتوزيع 38,000 حصة غذائية. واستهدفت العملية غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. ومع ذلك، سقطت بعض مساعدات اليوم السابق في البحر عن غير قصد.

  1. برنامج BiBi الخبيث: الهجمات السيبرانية الموالية لحماس تستهدف إسرائيل

شهدت إسرائيل في الأيام الأخيرة تصاعدًا في الهجمات الإلكترونية من قبل قراصنة مؤيدين لحماس، حيث ينتشرون برنامج BiBi الضار الذي يتضمن أربعة أنواع جديدة من البرمجيات الخبيثة قادرة على تجاوز دفاعات مكافحة الفيروسات. تمثل هذه البرامج الضارة، التي تم تحديدها على أنها نوع ممسحة مصممة لمسح البيانات وإتلافها بشكل لا رجعة فيه، تصعيدًا كبيرًا في تكتيكات الحرب السيبرانية. استهدفت هذه الهجمات، التي انطلقت من مجموعة قرصنة مرتبطة بحركة حماس في بداية الصراع في تشرين الأول/أكتوبر، الشركات الإسرائيلية في المقام الأول بهدف إحداث أقصى قدر من التعطيل من خلال تدمير البيانات وأنظمة التشغيل، وذلك دون أي مطالبة بفدية.

=================

تقرير الجبهة الشمالية لإسرائيل/ لبنان

  1. مقتل حفيد نصر الله في غارة جوية إسرائيلية

في الأول من مارس ٢٠٢٤، شنت غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوب لبنان، بما في ذلك عيتا الشعب ورامية، حيث أعلن حزب الله عن وقوع خسائر بشرية، حسين علي حمدان، وزوجته منار أحمد عبادي. ردَّ حزب الله بمهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية، مثل ثكنات راميم ومستوطنة معيان باروخ، وادعى أنه أسقط طائرة مسيرة إسرائيلية. يعتبر تقديم حزب الله لمصطلح “المحلقة” للدرونات عالية الارتفاع تحولا استراتيجيا بعد إسقاطه لطائرة دورون إسرائيلية من طراز “هيرميس ٤٥٠”، مكشفا عن جوانب من قدراته الدفاعية الجوية.

في 2 مارس 2024، قامت ضربة جوية إسرائيلية بواسطة طائرة بدون طيار في الناقورة، جنوب لبنان، بالقضاء على سبعة عناصر من حزب الله، مما يشكل تصعيداً ملحوظاً. هذا الحادث، الأول من نوعه في المنطقة التي تعتبر آمنة بسبب وجود اليونيفيل، أدى إلى خسائر في العناصر السبعة من حزب الله، وفقًا لوسائل الإعلام العربية. في اليوم التالي، ظهرت تقارير تشير إلى أن أحد الضحايا كان عباس أحمد حليل، حفيد من زعيم حزب الله حسن نصر الله. في الوقت نفسه، قامت إسرائيل بتكثيف العمليات، مستخدمة قذائف الفسفور في وادي الزقاقي والمدفعية قرب النبطية في 3 مارس 2024.

في الرابع من آذار/مارس، شهدنا تصاعدًا في التوترات بين حزب الله وإسرائيل مع اقتراب زيارة المبعوث الأمريكي اموس هوكشتاين إلى لبنان. قام حزب الله بقصف ثكنة زرعيت ومحيطها بالمدفعية، مما أدى إلى استنفار القوات الإسرائيلية التي ردت بنيران الرشاشات الثقيلة والقنابل المضيئة في سماء مناطق صور وبنت جبيل. كما شهدنا هجومًا صاروخيًا بالقرب من الحدود اللبنانية أسفر عن مقتل عامل أجنبي وإصابة سبعة آخرين، جميعهم من الجنسية الهندية ويتراوح أعمارهم في الثلاثينيات، قرب منطقة مارجاليوت. ردًا على هذه الأحداث، شنت إسرائيل غارات استهدفت مصادر الإطلاق في لبنان.

عاجل: سلسلة ضربات جوية من جيش الدفاع الإسرائيلي تستهدف مواقع حزب الله في جنوب لبنان، بما في ذلك في عديسة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل من العاملين في الإسعاف التابع لحزب الله. تصاعدت النزاعات مع تقارير حزب الله عن مقتل 232 شخصًا حتى الآن. كما استهدفت الضربات الأخيرة في بنت جبيل مسجدًا ومنزل أحد أعضاء البرلمان اللبناني، مما يشير إلى تصاعد كبير في العمليات العسكرية.

تصدت الدفاعات الإسرائيلية لسلسلة من الضربات بالصواريخ من لبنان في الأجواء فوق الجليل الغربي، مما أدى إلى انقطاع شامل للكهرباء في الجليل الغربي.

وفي أعقاب الهجوم، قامت القوات الإسرائيلية بضربات جوية انتقامية بالقرب من بلدة صديقين في جنوب لبنان.

=================

سوريا

سوريا الأسد تتساقط وسوريا الشعب تبقى

 

  1. استهزاء وتجاهل الأسد: تجاهل قضايا سوريا العاجلة

في مقابلة تحديّ مع قناة سولوفيوف الروسية، توقع بشار الأسد بانفعال عودة دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة، متجاهلاً دور الرؤساء الأمريكيين كـ “تنفيذيين” تحت تأثير الضغوط اللوبيات والممولين القويين. تجاهلت تصريحات الأسد التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجه نظامه، بدءًا من الضربات الإسرائيلية ضد الميليشيات الإيرانية في سوريا إلى التوترات على حدود هضبة الجولان.

سخر من العقوبات الغربية ضده وضد الرئيس بوتين، واستهزأ بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باعتباره “مهرجاً”. تجاهل الأسد القضايا الملحة داخل سوريا، بما في ذلك الوضع الاقتصادي الصعب، ومصير السجناء، والاحتجاجات الواسعة المطالبة بإسقاطه، مما يبرز انعزاله عن الواقع. تجاهله واستهتاره بالعقوبات الدولية يكشفان عن قائد لا يهتم بالتوافق المتزايد بين صنّاع القرار الأمريكيين المستقبليين على إزالته، خاصةً بالنظر إلى تورّطه في هجمات على القوات الأمريكية، مما يشير إلى اقتراب سقوطه.

  1. لحظة آسما الأسد المشابهة لماري أنطوانيت: اللوم على الظروف في ظل الأزمة: ترى كيف سيكون مصيرها؟

في الوقت نفسه، تجاهلت زوجته، أسماء الأسد، دور الحكومة وحمّلت المجتمع المدني ومنظمات الإغاثة مسؤولية مساعدة المحتاجين خلال شهر رمضان تحت مبرر “الظروف الإقليمية والدولية” التي سببت عجز النظام ومؤسساته عن “العمل الخيري”.

  1. صمود الشعب السوري مقابل اعتماد الأسد على روسيا

في السويداء، تصاعدت التوترات بعد عجز النظام عن إدارة الاحتجاجات السلمية، مما أدى إلى تدخل روسي. زيارة وفد روسي للقاء مسؤولي الأمن في النظام أكدت اعتماد النظام على الدعم الخارجي للتعامل مع الاضطرابات الداخلية، التي شملت العنف والهجمات على منشآت الحكومة والحزب بعد قتل أحد المحتجين على يد قوات النظام.

بالتزامن، أبرزت الإجراءات المحلية قدرة المجتمع على التحمل. في مياماس، قام السكان بالتصدي لعملية تهريب مخدرات، حيث تمت مصادرة 30,000 حبة كبتاجون كانت متجهة إلى الأردن. يعكس ذلك جهوداً أوسع للمجتمع في مكافحة تهريب المخدرات والحفاظ على الأمن، وذلك كتعويض لفشل الدولة.

الوضع في السويداء وكافة المناطق السورية يوضح نقطتين حرجتين: اعتماد النظام على قوى خارجية مثل روسيا بسبب فشله في التعامل بشكل سلمي مع الاضطرابات المدنية، والاعتماد الملحوظ للمجتمعات المحلية على ذاتها في ضمان أمنها ومكافحة الأنشطة غير القانونية. هذه التطورات ذات أهمية كبيرة لفهم ديناميات الحوكمة المحلية والتأثير الخارجي في سوريا.

في الشمال، ناقش وزير الخارجية التركي، حكمت فهدان، أزمة سوريا خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي مع وزير الخارجية الروسي لافروف، مركزًا على عودة اللاجئين وصياغة الدستور، دون ذكر الأسد. أبرز المنتدى العجز في العملية السياسية في سوريا، وتزايد الاحتياجات الإنسانية، والتحديات الأمنية، بما في ذلك نشاط داعش والقصف الخارجي، لكنه فشل بشكل واضح في التطرق إلى أي حلول مجدية.

في شمال شرق سوريا، ألقت قوات سوريا الديمقراطية القبض على 47 عضوًا في تنظيم الدولة الإسلامية وصادرت أسلحة ومخدرات. قام الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي، بزيارة لمواقع حيوية في سوريا ومصر والأردن وإسرائيل لتقييم الأمن وليلتقي مع أفراد من الجيش الأمريكي ولتقييم التقدم في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، عقب تصاعد التوترات منذ الهجوم في يناير الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين. وهناك أكثر من 900 جندي أمريكي متمركز حاليًا في شمال شرق سوريا، يركزون على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ودعم قوات سوريا الديمقراطية.

إن الفرصة الوحيدة التي قد تبدو لا تزال متاحة للأسد للتعبير عن استيائه جاءت في إعلان وزارة الخارجية ردًا على التصويت الغالب في البرلمان الأوروبي. وقد أوصى هذا التصويت بعدم تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، مشددًا على عدم عودة اللاجئين السوريين بطريقة غير طوعية من أوروبا والدول المجاورة. أدانت وزارة الخارجية الاسدية القرار باعتباره تدخلًا غربيًا، ولكن دون التهديدات السابقة بالعدوان، متهمةً أوروبا بالاستعمار وتشويه صورة النظام السوري في مكافحة الإرهاب.

=================

تركيا

تهدف أرمينيا إلى السلام؛ تركيا تكافح مع نسبة تضخم بلغت 67٪

  1. أرمينيا – تركيا: نحو السلام الإقليمي

تعهدت أرمينيا بالجاهزية لتحقيق التطبيع الكامل مع تركيا، مما يشير إلى احتمالية تحقيق اختراق محتمل في ظل التوترات الإقليمية. يروج نائب رئيس البرلمان روبينيان للجهود مثل استئناف الرحلات الجوية ومبادرات فتح الحدود للدبلوماسيين، في انتظار مزيد من التعاون التركي. يمكن أن يحفز هذا التقدم التحولات الإيجابية في جنوب القوقاز، مما يؤثر بشكل ملحوظ على حوار السلام بين أرمينيا وأذربيجان. يؤكد مشروع “مفترق السلام” الذي تقدم به أرمينيا التزامها بتعزيز التواصل الإقليمي والاستقرار، مما يشكل خطوة هامة نحو المصالحة.

  1. تحاول تركيا استعادة توازن نسبة التضخم المرتفعة بجهود اقتصادية

تعمل تركيا على مواجهة نسبة التضخم التي بلغت 67.07% من خلال تعزيز التجارة مع السعودية وتعزيز الروابط الدفاعية مع الصومال وليبيا، مع التركيز على الأمن البحري والقوة العسكرية. تهدف هذه الجهود لتعزيز الازدهار الإقليمي ومكافحة التضخم، بالإضافة إلى ترسيخ تأثير تركيا، خاصة في الصومال ضد تهديدات الشباب المجاهدين، وفي أفغانستان وليبيا من خلال التعاون الاقتصادي والعسكري، على الرغم من عدم الاعتراف بحكومة طالبان ودعم الولايات المتحدة لقدرات ليبيا العسكرية.

  1. مساهمات أردوغان الدبلوماسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي 

خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، ناقش الرئيس أردوغان مع رئيسة كوسوفو أوسماني قضايا مثل الإرهاب ودعم وقف إطلاق النار في غزة. كما التقى برئيس إقليم كردستان بارزاني، مدعماً مشروع “طريق التنمية” لتعزيز النمو الإقليمي. بالإضافة إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية فضان عن محادثات استراتيجية قادمة في واشنطن مع وزير الخارجية بلينكن، مما يشير إلى بداية فصل جديد في العلاقات التركية الأمريكية، خاصة بعد تطورات حلف شمال الأطلسي وموافقة على بيع طائرات إف-16.

=================

اليمن

كارثة طبيعية كبرى في طور التكوين

كشف الجيش الأمريكي عن غرق السفينة البريطانية روبيمار جراء استهدافها بصاروخ باليستي من قبل الحوثيين في 18 فبراير. الهجوم، الذي أدى إلى غرق السفينة محملة بـ21,000 طن متري من سماد كبريتات الأمونيوم، يشكل تهديدًا مزدوجًا: كارثة بيئية وشيكة وتصعيدًا كبيرًا للتوترات الإقليمية. الروبي مار، التي كانت تحمل أيضًا 280 طنًا من الديزل، تهدد الآن النظم البيئية البحرية وسبل العيش المعتمدة عليها، ما يزيد من إلحاح الحاجة لتدخل دولي للتخفيف من الكوارث البيئية والصحية المحتملة.

استهداف الحوثيين للروبيمار ليس حادثة معزولة بل جزء من نمط أوسع للمناورات العدائية في البحر الأحمر، مما يؤثر على المسارات البحرية الحيوية. بشكل لافت، أدت هذه الهجمات إلى تقليص نقل الحبوب عبر قناة السويس إلى النصف، بينما ظلت سفن الحبوب المتجهة إلى إيران غير متأثرة. هذه الاستراتيجية الانتقائية في الاستهداف من قبل الحوثيين تسببت في تداعيات جيوسياسية كبيرة، مع إقدام الهند على تدشين قاعدة عسكرية في أرخبيل لاكشادويب لتأمين الملاحة البحرية في المنطقة. هذه الخطوة جزء من استجابة دولية أوسع تشمل نشر الصين لأساطيل بحرية في خليج عدن وإطلاق الولايات المتحدة لتحالف حراسة الازدهار بالإضافة إلى مهمة أسبيس الأوروبية في البحر الأحمر. تؤكد هذه المبادرات على إدراك المجتمع الدولي للأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر كممر بحري حيوي، يمثل حوالي 12% من حجم التجارة الدولية.

إنكار الحوثيين للمسؤولية عن المزيد من الهجمات على الروبي مار، مع اتهامهم للولايات المتحدة بعرقلة صفقة مساعدات مقترحة لغزة، يضيف طبقة من التعقيد إلى الأزمة. هذه الرواية، إلى جانب المخاطر البيئية والملاحية الناتجة عن الغرق، تشير إلى تحدٍ يتجاوز الاهتمامات الأمنية الفورية ليشمل الأبعاد البيئية والجيوسياسية.

تبرز الحالة الحاجة الملحة لاستجابة دولية قوية ومنسقة لضمان أمن المسارات البحرية في البحر الأحمر. كما تسلط الضوء على الدور الحاسم للحكومة اليمنية كقوة محتملة لتحقيق الاستقرار قادرة على ردع عدوان الحوثيين داخليًا. من الضروري تفاعل المجتمع الدولي، سواء فيما يتعلق بإدارة الأزمة الفورية أو الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد، لمواجهة التحديات المتعددة الأوجه التي تطرحها أنشطة الحوثيين في البحر الأحمر. هذا السيناريو لا يؤثر على استقرار المنطقة فحسب، بل له تداعيات كبيرة أيضًا على التجارة العالمية والحفاظ على البيئة.

=================

مصر

حماس تواجه ورطة الأخوان المسلمين في مصر قريبا

  1. مصر تصدر حكم الإعدام على قيادات الإخوان

القاهرة – أصدرت محكمة مصرية حكمًا بالإعدام على محمد بديع، القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين، وستة آخرين من أعلى قادة الجماعة، بينهم محمود عزت ومحمود بلتاجي وصفوت حجازي، في خطوة تعكس تصعيد الحكومة ضد الجماعة المحظورة.

  1. مصر تعلق مشاركتها في مفاوضات سد النهضة

الرياض – أعلنت مصر تعليق مشاركتها في مفاوضات سد النهضة، متهمة إثيوبيا بتجاهل مبادئ حسن الجوار والتركيز على مصالحها الذاتية. الإعلان جاء على لسان وزير الخارجية سامح شكري خلال لقاء في الرياض مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي حول الأمن الإقليمي. هذه الخطوة تسلط الضوء على التوتر المتزايد بين البلدين حول إدارة موارد نهر النيل، مما ينذر بتأثيرات سلبية على الاستقرار الإقليمي والعلاقات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للاشتراك في قائمتنا البريدية اليومية ، املأ النموذج التالي:

Scroll to Top