ACLS

الإقليم – مصر

جدول المحتويات

Listen to this article

بقلم: رانيا قيسر

في محاولة لفك حصار البحر الأحمر، تخوض مصر حواراً مع الحوثيين.

هذا الحوار، الذي يأتي في ظل تراجع حركة الملاحة بقناة السويس، يهدف إلى تخفيف التوترات في البحر الأحمر واستئناف الشحن الطبيعي في هذا الممر البحري الاستراتيجي. بالرغم من اعتماد مصر على تكتيكات تقليدية في حل النزاعات، يبقى احتمال نجاح هذا النهج ضئيلاً. وفقاً للسياسة والتقاليد العربية، من الممكن أن يفسر الحوثيون هذه المبادرة المصرية كدليل على الضعف والخوف، ويرونها تأكيداً على فعالية استراتيجيتهم القائمة على الضغط بالصواريخ. بدلاً من إزالة التوترات، قد يؤدي هذا الإدراك إلى تشجيع الحوثيين على تكثيف هجماتهم لتحقيق مطالب أوسع، ترتبط ظاهرياً بالأوضاع في غزة.

مع ذلك، يتعرض هذا التحرك المصري لعقبة كبيرة: دور الحوثيين كأدوات لتنفيذ الاستراتيجية الإقليمية الإيرانية، التي يقودها المرشد الأعلى، والتي تتجاوز أي تنازلات محلية قد تقدمها مصر. ليكون الرد المصري فعالاً، يجب أن يكون أكثر حزماً. بدلاً من الاعتراف ضمنياً بمبررات الحوثيين بأن هجماتهم تخدم قضية غزة، ينبغي على مصر التحذير من أن استمرار الأعمال المزعزعة لاستقرار الاقتصاد الإقليمي، والاقتصاد المصري بالخصوص، سيترتب عليه تكاليف ليست فقط على الحوثيين، بل وعلى النظام الإيراني الداعم لتكتيكاتهم العدوانية. لذا، يجب أن تكون المحادثات الحقيقية في القاهرة موجهة في النهاية إلى خامنئي نفسه، إذا كانت مصر تسعى لمعالجة الأسباب الجذرية للتصعيد بشكل فعال.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للاشتراك في قائمتنا البريدية اليومية ، املأ النموذج التالي:

Scroll to Top

To subscribe to our daily mailing list, fill out the following form: