ACLS

الفينيق الباكر – سوريا

جدول المحتويات

1-تصاعد العمليات العسكرية التركية في شمال وشرق سوريا يؤدي إلى دمار واسع وإصابات مدنية.

خلال الـ72 ساعة الماضية، شنت تركيا قصفاً جوياً وبرياً على 80 موقعاً في شمال وشرق سوريا، مستهدفة البنية التحتية ومؤسسات خدمية واقتصادية. أسفرت الهجمات عن إصابة 7 مدنيين، بينهم امرأة وطفلان. قامت القوات التركية بقصف سبع قرى على خط التماس في منبج، شمالي سوريا، باستخدام الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون. وأعلن مجلس منبج العسكري عن تجديد القصف الذي طال القرى الواقعة في مناطق شمالية وغربية مأهولة بالسكان. في خطوة نادرة، قامت وكالة الأنباء الرسمية التابعة لحكومة الأسد بنشر تقارير عن الهجمات التركية. وذكرت الوكالة أن الهجمات تسببت في تعطيل منشأة السويدية بالكامل وقطع الكهرباء والمياه عن مناطق واسعة في محافظة الجزيرة. يُذكر أن الهجمات التركية استهدفت بشكل رئيسي المؤسسات الخدمية في المنطقة، ووصفت الدولة التركية بأنها دولة محتلة. منذ الجمعة الماضية، شنت القوات التركية عدة ضربات في شمال شرق سورية، أدت إلى تدمير البنية التحتية في المنطقة. من بين الأهداف التي تم استهدافها:

  • حريق كبير في معمل السويدية للغاز بريف الحسكة نتيجة استهدافه بصواريخ من المسيرات التركية.
  • انقطاع مياه الشرب عن كامل مدن وقرى وبلدات شمال الحسكة بسبب استهداف محطات كهربائية تغذي آبار المياه.
  • قصف مصفاة النفط في كري بري بريف القحطانية ومحطة عودا.
  • استهداف محطة توليد الكهرباء في قحطانية بغارة مباشرة، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
  • استهداف حاجز لقوى الأمن الداخلي في خزنة ومدرسة سواقة في قرية كرباوي بريف القامشلي.
  • محطة عودة للنفط ومحطة نفط في كري بري ريف القحطانية، ومحطة كهرباء في القحطانية.
  • قصف المدفعية التركية لقرى حرملة وكسرات وحاج موسى.
  • قصف مطحنة سنجق بريف عامودا، مما أدى إلى إصابة شخصين.
  • قصف مفرزة تابعة لشعبة المخابرات العسكرية في قرية ذبانة جنوب القامشلي، مما أسفر عن مقتل 3 عناصر من قوات النظام.
  • قصف مطحنة أهلية في قرية سينجق جنوب عامودا، مما أدى إلى إصابة طفل.
  • استهداف منازل المواطنين في عدة قرى بريف الحسكة.
  • قصف محطة تحويل كهرباء في القامشلي وبالقرب من دوار تمثال باسل.
  • استهداف شركة كهرباء وورشة تصليح سيارات في مدينة عين العرب ومزارع الأبقار في قرية شيخ جوبان.

في ظل استمرار الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، أصبحت مطحنة الخيرات، ثاني أكبر مطحنة قمح في المنطقة، خارجة عن الخدمة. تستهدف القوات التركية بشكل متعمد المنشآت الحيوية والبنية التحتية، مما يؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية ويهدد بتجويع السكان. المطحنة، التي تلعب دورًا حيويًا في إنتاج الطحين وتأمين الخبز للعديد من العائلات، تكبدت أضرارًا تقدر بحوالي 750 مليون ليرة سورية، ومن المتوقع توقف العمل بها لمدة شهر على الأقل لإجراء الإصلاحات. 

في تصعيد آخر، شنت القوات التركية هجومًا على محطة السويدية الوطنية للطاقة في سوريا للمرة الرابعة منذ أكتوبر 2022، ما أدى إلى خروج المحطة بأكملها عن الخدمة. تُعد محطة السويدية مصدرًا حيويًا لتوليد الكهرباء وتأمين الغاز للسكان في مناطق شمال وشرق سوريا، ويُعتبر الاستهداف المتكرر لها جريمة حرب وانتهاكًا للقانون الدولي. تكلفة إصلاح الأضرار الناجمة عن الهجمات السابقة تُقدر بملايين الدولارات. في حادثة مؤثرة، استشهدت بيريفان محمد، البالغة من العمر 33 عامًا، في قصف طائرة تركية استهدف مطبعة سيماف في القامشلي. بيريفان، التي كانت تعمل في المطبعة كأمين مستودع ومحاسبة، كانت معروفة بأخلاقها الحميدة وتفانيها في العمل. رغم التوترات اليومية في منطقة القامشلي، كانت بيريفان ملتزمة بسلامة عائلتها. الهجوم الذي أودى بحياتها أسفر أيضًا عن مقتل خمسة آخرين وإصابة العديد، مما يبرز حدة التصعيد العسكري في المنطقة.

2-العمليات العسكرية الإيرانية في سوريا: تصعيد وتأثيرات إقليمية.

في سياق تطورات الوضع الأمني في سوريا، نفذت قوات الحرس الثوري الإيراني عمليات إطلاق صواريخ بعيدة المدى على عدة أهداف داخل الأراضي السورية. وفقاً للبيانات الرسمية الإيرانية، كان الهدف من هذه الضربات هو مواقع لتنظيم “داعش” كرد على هجمات سابقة. ومع ذلك، أفادت تقارير أخرى بأن الضربات أسفرت عن إصابات في منشأة طبية بريف إدلب، مما يثير تساؤلات حول دقة الأهداف المعلنة. وردت أنباء تفيد بأن إسرائيل أطلقت صواريخ باتجاه سوريا الليلة الماضية، حيث تمكنت الدفاعات الجوية السورية من التصدي لهذه الصواريخ وفقاً لمصادر النظام السوري. لكن، لم يتم العثور على أي تأكيدات لهذه الأنباء في وسائل الإعلام العالمية، الإقليمية، أو المحلية المتخصصة بنقل الأخبار مباشرة عن أي قصف يحدث في شمال شرق سوريا. المرصد السوري، الذي أعلن في البداية أن القصف كان إسرائيلياً، عاد ليصحح المعلومة مشيراً إلى أن الصواريخ كانت مجهولة المصدر. بالإضافة إلى ذلك، أشار بعض الخبراء إلى احتمالية أن تكون الصواريخ إيرانية.
في أعقاب هذه العمليات، اتخذت القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة تدابير أمنية مشددة، بما في ذلك إزالة العلم الأمريكي من إحدى القواعد المحتمل استهدافها. يبرز هذا التطور كمؤشر على التصعيد المتزايد في التوترات بين إيران والقوى العسكرية الأخرى الفاعلة في المنطقة. ويضاف إلى هذا المشهد نشر روسيا لتعزيزات عسكرية في شمال دير الزور، ما يعقد الديناميكيات العسكرية الإقليمية ويؤثر على التوازنات الحالية. تعد هذه الهجمات الإيرانية دلالة واضحة على استعداد طهران للتصعيد العسكري، ولها تأثيرات سياسية مهمة تجاه أطراف النزاع في المنطقة. كما تعكس هذه الأحداث تأثيراً مباشراً على العلاقات الدولية، خصوصاً بين إيران والدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة، وتسلط الضوء على التحديات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط. 

تحليل السيناريوهات المحتملة للضربات العسكرية الإيرانية:  في محادثة مع برنامج Data Analyst في الذكاء الاصطناعي حول السيناريوهات المحتملة للعمليات العسكرية الإيرانية، اعتبر المحلل أنه مجالا متغيرا ومعقدا، يعتمد على عدة عوامل متداخلة. واستعرض السيناريوهات التالية: 

  • استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية: قد تستمر إيران في استخدام الضربات الصاروخية كوسيلة لممارسة الضغط السياسي والعسكري، خصوصاً إذا شعرت بتهديد مباشر لمصالحها.
  • تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة: الأعمال العسكرية الإيرانية يمكن أن تؤدي إلى زيادة التوترات مع القوات الأمريكية في المنطقة، مما يرفع احتمالية وقوع اشتباكات.
  • تأجيج النزاعات المحلية: يمكن للضربات الإيرانية أن تؤدي إلى تصعيد النزاعات في سوريا، خاصة بين الفصائل المسلحة المختلفة.
  • الرد الإسرائيلي: إسرائيل، التي تشعر بالقلق من النفوذ الإيراني في سوريا، قد تزيد من تدخلها العسكري رداً على الأنشطة الإيرانية.
  • تدخلات دولية أخرى: قد تجبر التطورات القوى الإقليمية والدولية على التدخل أو تعديل سياساتها استجابةً للمستجدات. 

وأكد الذكاء الاصطناعي المختص في تحليل المعلومات Data Analyst أنه من الضروري التأكيد على أن هذه التوقعات هي نتاج تحليل الظروف الراهنة والماضية، وتبقى مفتوحة للتغيير تبعاً لتطور الأحداث. الوضع في الشرق الأوسط يتسم بالتعقيد والتغير المستمر، وأي تغيير طفيف في المتغيرات يمكن أن يؤدي إلى تحولات كبيرة في هذه السيناريوهات.

3-القصف الروسي يستهدف إدلب ويسفر عن سقوط ضحايا. في تطور ملحوظ، شهدت مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي، قصفًا صاروخيًا من قوات النظام السوري، أدى إلى مقتل مدني وإصابة 8 آخرين بجروح، من بينهم طفلتان وامرأة. وفقًا لمؤسسة الدفاع المدني السوري الخوذ البيضاء، فإن القصف استهدف الأحياء السكنية ومواقع قرب مساجد ومرافق طبية، مما يشير إلى تكتيكات تستهدف البنية التحتية المدنية. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للاشتراك في قائمتنا البريدية اليومية ، املأ النموذج التالي:

Scroll to Top