ACLS

الإقليم

جدول المحتويات

الأعمال العسكرية والجمود الدبلوماسي: نظرة شاملة على الأحداث الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بقلم: رانيا قيسر

تحليل موجز:

تشير التطورات الأخيرة في إسرائيل إلى توقعات غير مبشرة بتحقيق وقف فوري لإطلاق النار، إذ وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود. ويستمر حماس في طرح مطالب لا تستطيع إسرائيل ولا ترغب في تلبيتها، مما يؤدي إلى استمرار الصراع.

ويصعب تتبع الضربات العسكرية الأمريكية ضد مواقع الحوثيين في اليمن. لكن على الرغم من هذه الجهود، يواصل الحوثيون شن هجماتهم، مستفيدين من الشعبية والتغطية الإعلامية التي ينالونها.

تبقى إيران محط اهتمام المحللين بسبب استراتيجياتها والفجوة بين القوة التي تسعى لإظهارها وقدراتها الحقيقية.

في لبنان، نجحت إسرائيل في تقليص قدرات حزب الله تدريجياً، وكانت ردود حزب الله محدودة وغير متماثلة بالقوة لضربات إسرائيل. 

يُشار إلى موقف مثير للاهتمام يتعلق بتحفظ بشار الأسد عن الانضمام إلى المحور المعادي لإسرائيل. وتسلط دراسة إيرانية الضوء على تقدير الأسد لمقاومة حماس في وجه إسرائيل، مع التأكيد على موقفه المحسوب من كدولة وليس ميليشيا. 

======================

★ إيران

استراتيجية إيران المزدوجة: الردع العسكري والروايات الاقتصادية في مواجهة التوترات الإقليمية والتحركات الأمريكية

 

1.الردع الإيراني غير المباشر: حجاب الخوف ضد الأعمال العسكرية الأمريكية.

بالرغم من التصريحات الإيرانية الواضحة التي تنفي أهمية الضربات العسكرية الأمريكية على أراضيها، وتصفها بأنها “هجمات متأخرة وفاشلة“، إلا أن إيران تتبنى الآن استراتيجية ردع غير مباشرة تثير التوترات الإقليمية وتثير المخاوف على الساحة الدولية. ظهر محسن رضائي، أحد قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية، والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني، وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، على شاشة قناة الجزيرة ليكشف عن مجموعة من المعلومات الغير معلنة سابقاً. وأشار رضائي إلى أن الولايات المتحدة تستغل الوضع الحالي في غزة كفرصة لإعادة نشر قواتها في منطقة غرب آسيا، مشيراً إلى أن هذا التحرك يعود جزئياً إلى نقاط الضعف التي تواجهها القوات الأمريكية في العراق وسوريا. وقد حذر من أن الديناميات الإقليمية قد شهدت تغيرات كبيرة منذ الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان، مما يجعل استراتيجية الردع الإيرانية ذات أهمية بالغة في التعامل مع التحديات الإقليمية والعالمية الراهنة.

في وقت قريب، شهدنا تصاعدًا في استعراض القوة واعتماد الذات من قبل إيران، حيث نشرت العديد من وسائل الإعلام التي تديرها الحكومة الإيرانية تفاصيل حول تكنولوجيا عسكرية متقدمة. تضمنت هذه التكنولوجيا أنظمة المحاكاة للتخطيط الاستراتيجي وآليات الدفاع عن النفس مثل البالونات الحرارية وأنظمة التشويش والذكاء الاصطناعي. وتمكن المنظار المدعوم “يوسف” الجوي من تتبع الأهداف بدقة. تم عرض مجموعة متنوعة من الصواريخ في المعرض، بما في ذلك صواريخ كروز بعيدة المدى وصاروخ “غدر-29”. بالإضافة إلى ذلك، تم عرض طائرات بدون طيار مثل “سويج بيلد” للأغراض الاستطلاعية وطائرة “محرم” المصممة للهجمات. جميع هذه الأصول تهدف إلى عرض واجهة قوية للاستعداد العسكري المتقدم والاكتفاء الذاتي.

وبالإضافة إلى ذلك، تم عرض شاحنات نقل عسكرية ثقيلة وكوبرا، بالإضافة إلى أنظمة طائرات هليكوبتر هجومية مجهزة بصواريخ “أطلق وانسى”. يبدو أن هذا العرض يشير إلى محاولة من إيران لإيجاد خطاب ردع، على الرغم من الاحتياطات والمخاوف الموجودة بشأن القدرات الفعلية والتكنولوجية لهذه الأصول.

في الوقت نفسه، أعربت إيران علانية عن قلقها العميق بشأن الضربات الأمريكية المحتملة التي يُشتبه في أنها تستهدف زورقيها “بهشاد وشافيز“. يُشتبه أن هذين الزورقين يقومان بتقديم خدمات التجسس ونقل الأسلحة، وذلك عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت ست محافظات يمنية يوم السبت الماضي.

كما تظهر مقاطع الفيديو السابقة، كانت السفينة مسلحة بمدفع رشاش مغطى تم تثبيته على سطحها. ومع ذلك، صرح المتحدث باسم البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني يوم الأحد للمرة الأولى بأن السفينتين تُعتبران “مستودعات أسلحة عائمة”، ووصف سفينة “بهشاد” بأنها تقوم بدعم “مهمة إيرانية لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن”.

وفي سياق يُسلِط الضوء على المخاوف المُستمِرّة لدى إيران تجاه الاستراتيجيات العسكرية الأمريكية في المنطقة، قرر الفرع 55 من محكمة عدل طهران، والذي يُعنى بالقضايا الدولية، الاستماع إلى دعوى قضائية قدمتها إيران ضد الولايات المتحدة بسبب هجماتها على الفرقاطات الإيرانية (سهند وسبالان وجوشان) التي تعود إلى عام 1988 خلال عملية “فرس النبي”.

2.كشف الواجهة: الواقع الاقتصادي في إيران مقابل الروايات الرسمية.

في محاولة واضحة للتضليل وإخفاء الواقع الاقتصادي المتردي، تقوم السلطات الإيرانية بتوجيه الرواية الرسمية نحو مجال آخر من خلال محاولة تشويه تقييمات مراكز الأبحاث الأمريكية بشكل متعمد.

وكالة أنباء (إيرنا) قامت بتشويه تحليل لصاحبه باتريك كلاوسون من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، حيث قامت بإسناد توجيه إيجابي خاطئ لوضع إيران الاقتصادي والسياسي. تقديم كلاوسون لتحليله المعقد يقدم نظرة متنوعة للاقتصاد الإيراني، مشيراً إلى أن النمو يخدم في المقام الأول مصالح داخل النظام، ويسلط الضوء على التحديات الكبيرة مثل التضخم المرتفع والفوارق الاقتصادية التي تؤثر على الشعب العام. في الجانب المقابل، توحي تغطية إيرنا بشكل مضلل إلى وجود وضع اقتصادي قوي، وهو تباين حاد مع رؤى كلاوسون النقدية.

النتائج الأخيرة من المركز الأمريكي لدراسات الشام تكشف عن حقيقة صادمة تتعلق بالوضع الاقتصادي الصعب في إيران، حيث انخفضت قيمة الريال الإيراني بنسبة 16% مقابل الدولار الأمريكي. هذا الهبوط أدى إلى زيادة معدل التضخم إلى ما يقرب من 50%، وتسبب في تخفيض رواتب الموظفين الحكوميين بنسبة كبيرة تصل إلى 10%. بحيث باتت تقدر بحوالي 400 دولار، وهو مبلغ أقل بكثير من عتبة الفقر الشهرية التي تبلغ 600 دولار.

وفي المناطق الكردية مثل محافظة إيلام، تشهد المشكلات الاقتصادية تفاقمًا خاصة، مع انخفاض طفيف في معدلات البطالة ولكن مع استمرار وجود ضغوط اقتصادية واسعة النطاق. وتشير الدراسة إلى أن أكثر من 22.1% من الأسر الإيرانية تعيش في ظروف منخفضة الدخل.

من جانب آخر، أكدت منصة إعلامية معارضة، شبكة بيان الإعلامية، على تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، حيث وصلت السيولة إلى رقم غير مسبوق يبلغ 8 تريليون تومان، وارتفعت نسبة الدين الحكومي إلى ثلث الناتج المحلي الإجمالي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن إعلان إيران عن إنشاء أربع محطات نووية جديدة يبدو تناقضًا واضحًا مع الواقع الذي تواجهه من ضغوط اقتصادية وعقوبات دولية وعقبات تكنولوجية. يسلط هذا التناقض الضوء على الفجوة المحتملة بين الإعلانات الاستراتيجية التي تصدرها طهران وبين قدراتها الفعلية على الأرض فيما يتعلق بالتنفيذ. وهذا يثير تساؤلات حول مدى استدامة وتطبيق عملي لأهدافها في مجالات الدفاع والطاقة.

======================

★ الحوثيون

الولايات المتحدة وحلفاؤها يكثفون الضربات العسكرية ضد أهداف الحوثيين

 

1.القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها تكثف الرد العسكري على تهديدات الحوثيين في اليمن: تقرير شامل.

في يوم الجمعة، شهد الوضع العسكري سلسلة من الاشتباكات العسكرية الكبيرة واستجابة دفاعية ناجحة. نفذت القيادة المركزية الأمريكية غارات جوية استهدفت مركزًا للتحكم في الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى استهداف ما يقرب من 10 إلى 12 طائرة مسيرة تابعة للحوثيين. يجدر بالذكر أن القوات البحرية اليمنية أكدت عدم سماع أي تقارير عن استهداف السفينة التجارية الأمريكية “KOI” المتجهة إلى إسرائيل بصواريخ بحرية دقيقة، وذلك بعد وقت قصير من استهداف المدمرة الأمريكية “USS Greeley” في البحر الأحمر.

في الثالث من فبراير، حوالي الساعة 7:20 مساءً بتوقيت صنعاء، نفذت القوات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية ضربات جوية استهدفت ستة صواريخ كروز مضادة للسفن تابعة للحوثيين، استعدادًا لإطلاقها ضد السفن في البحر الأحمر. وفي تمام الساعة 11:30 مساءً، شنت القوات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية، بالتعاون مع القوات المسلحة البريطانية وبدعم من دول أخرى بما في ذلك أستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وهولندا ونيوزيلندا، ضربات جوية استهدفت 36 هدفًا للحوثيين في 13 موقعًا في مناطق سيطرة الإرهابيين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

في الرابع من فبراير، حوالي الساعة 4 صباحًا بتوقيت صنعاء، نفذت القوات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية ضربة استهدفت صاروخً كروز مضاد للسفن تم إطلاقه من قبل الحوثيين، والذي كان معداً للانطلاق ضد السفن في البحر الأحمر. وقد تم تحديد هذا الصاروخ كتهديد قريب لسفن البحرية الأمريكية والسفن التجارية في المنطقة. في وقت لاحق، حوالي الساعة 5:30 صباحًا بتوقيت صنعاء، نفذت القوات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية عملية ضربة ضد صاروخ كروز هجومي بري تابع للحوثيين. وابتداءً من الساعة 10:30 صباحًا بالتوقيت الأمريكي، تم استهداف أربعة صواريخ كروز مضادة للسفن، وجميعها كانت جاهزة للانطلاق ضد السفن في البحر الأحمر.

وأعلن محمد عبد السلام، المتحدث باسم حركة الحوثي اليمنية، في بيان صدر يوم الأحد، بخصوص القدرات العسكرية اليمنية، عن تأكيده على أن تلك القدرات ليس من السهل تدميرها وتم إعادة بنائها في ضوء سنوات الحرب القاسية التي شهدتها المنطقة.

كانت مصادر متعددة قد أشارت سابقاً إلى أن ميليشيا الحوثي نقلت صواريخًا وخبراء من صنعاء إلى محافظات تعز والحديدة وحجة، وذلك بهدف تنفيذ عمليات ضد السفن التجارية التي تبحر في البحر الأحمر.

طهران وحركة المقاومة الإسلامية حماس أدانتا بشدة القصف الأمريكي البريطاني على اليمن، ووصفتاه بأنه اعتداء سافر على سيادة دولة عربية شقيقة.

تقول تقارير خبراء في الشأن العربي إنه يتوقع أن يستمر النهج الإيراني دون تغيير بعد الضربات الأمريكية الأخيرة. وهم يشيرون إلى أن إيران تسعى إلى إبقاء خصومها في مأزق لتجنب المواجهات العسكرية المباشرة التي يمكن أن تعرض مدنها ووطنها للخطر، وبالتالي الحفاظ على الوضع الراهن.

2.إيران تسهل الحوار بين الحوثيين والأمم المتحدة.

استضاف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان مباحثات مع كل من محمد عبد السلام المتحدث باسم جماعة الحوثيين وهانز جروندبرج مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن. وأشاد عبد السلام بالدعم السياسي الثابت الذي تقدمه إيران، مؤكدا نفوذ طهران الكبير على حركة الحوثي. وأشاد ممثل الحوثيين بالدعم السياسي الثابت الذي تقدمه إيران، وسلط الضوء على تأثير طهران ونفوذها الكبير على حركة الحوثيين.

في خطبته الأخيرة، وصف زعيم جماعة الحوثيين الضربات الأمريكية والبريطانية بأنها “فاشلة”. واعتبر تصنيف واشنطن لجماعته على قوائم الإرهاب بأنه “سخيف”، وأدعى أن ذلك أدى إلى تجنيد 165 ألف مقاتل جديد بجانب 600 ألف آخرين، واستمرار تطوير القدرات العسكرية.

في الوقت نفسه، تمحور الحوار بين غروندبيرغ وعبد اللهيان حول دور إيران الحيوي في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على مشاركة طهران في جهود السلام الدولية والتصعيد في اليمن. ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن عبد اللهيان قوله إن وضع الحوثيين على قائمة الإرهاب واستهدافهم عسكريًا يعقد الفرص للوصول إلى حل سياسي.

اتهم طارق صالح، عضو المجلس القيادي الرئاسي اليمني، يوم السبت، جماعة الحوثيين بالتهرب من عملية السلام. وأدان صالح تلاعب الحوثيين بقضية فلسطين كوسيلة للتهرب من التزاماتهم في اليمن، مثل دفع الرواتب وتوفير الخدمات للسكان.

======================

★ سوريا

محور الأسد

 

مقاتلو الأسد يهجرون مواقعهم بعد الضربات الأمريكية.

بعد وقت قصير من الضربات الأمريكية في مدينة دير الزور السورية، اندلعت مواجهة بين فصائل الميليشيات الإيرانية، أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف الحرس الثوري الإيراني. ووفقًا لـ “نورث برس”، إن الخلاف نشب بين فصائل عراقية ولبنانية وسورية، حيث تبادلت فيه الأسلحة الرشاشة. فروا من مقراتهم خوفا من قصف أمريكي يستهدف الميليشيات الإيرانية في المنطقة، مما أدى إلى وقوع قتلى بينهم، من بينهم حيدر ياقوت وصهيب الأحمد من تدمر. بالإضافة إلى ذلك، قام أعضاء من لواء فاطميون الأفغاني بترك مواقعهم في محكان والمارية، بحثًا عن مأوى في المناطق المدنية لتجنب الضربات الجوية. وتخلّى أكثر من ثلاثين عنصرًا محليًا من الحرس الثوري عن مواقعهم في محيط صحراء الميادين خلال اقتراب الطائرات، بعد هجوم أمريكي أسفر عن خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري في مختلف مناطق سوريا والعراق. ورغم ذلك، لم تتوفر أرقام مفصلة بعد حول حجم الخسائر.

بعد ساعات من تكبد خسائر كبيرة جراء الضربات الجوية الأمريكية، قامت الجماعات المسلحة العراقية، المعروفة بـ “المقاومة الإسلامية في العراق”، بشن هجوم باستخدام طائرة بدون طيار على قاعدة أمريكية في سوريا. تم استهداف و بشكل خاص قاعدة خراب الجير، والتي تقع في منطقة رميلان شمال الحسكة. في اليوم نفسه، تقارير من قناة العربية/الحدث أشارت إلى أن الدفاعات الأمريكية المضادة للطائرات اعترضت طائرات بدون طيار حاولت استهداف قاعدة كونيكو في دير الزور بسوريا. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت هذه الجماعات أنها قامت بضرب قاعدة حرير في إقليم كردستان العراق. ولكن تم دحض هذا التأكيد لاحقًا من قبل مصدر رسمي في أربيل.

أفادت مصادر إعلامية موالية للحرس الثوري الإيراني بمقتل حمزة علوي، القيادي البارز في ميليشيا فاطميون، في سوريا مساء الجمعة الماضي. يُذكر أن حمزة علوي من مقاطعة باروان الأفغانية. وسبق أن كشف زهير مجاهد، المسؤول الثقافي لميليشيا فاطميون، عن أن الصراع في سوريا قد ألحق خسائر فادحة بجماعتهم، حيث قتل حوالي 2000 عنصر وأصيب حوالي 8000 آخرين.

وفقًا للتقارير، شنت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية هجومًا على مواقع متعددة في جنوب سوريا من مرتفعات الجولان. ونتيجة لهذا الهجوم، قُتل المستشار العسكري للحرس الثوري الإسلامي، الذي يعرف باسم سعيد علي دادي، في هجوم استهدفه الجيش الإسرائيلي في جنوب دمشق.

بعد الضربات الجوية الأمريكية في العراق وسوريا، تعرضت القوات الأمريكية في سوريا لثلاث هجمات منفصلة، لم يسفر أي منها عن وقوع إصابات. كشف مسؤول أميركي للجزيرة تعرض موقع دعم الفرات لهجومين يومي السبت والاثنين، في حين تم استهداف قاعدة العمر الميدانية بواسطة طائرة بدون طيار يوم الاثنين. بالإضافة إلى ذلك، أبلغت قوات سوريا الديمقراطية عن هجوم انتحاري بواسطة طائرة بدون طيار أطلقتها الميليشيات المدعومة من إيران من المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، مما أسفر عن مقتل ستة من أعضائها. ويتعامل زعيم قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، مع هذه الهجمات ويشير إلى عدم كفاية الرد الأمريكي لمنع المزيد من الهجمات من الميليشيات الإيرانية.

اتهمت وزارة دفاع الأسد الولايات المتحدة بالتحالف مع داعش في شرق سوريا بعد أن استهدفت الولايات المتحدة منطقة يُزعم أن الجيش كان يشارك فيها في قتال ضد فلول داعش.

إيران، توضح موقف الأسد من حرب غزة

في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، تبرز تصريحات بشار الأسد كدلالة على دوره المحوري ضمن محور المقاومة ضد إسرائيل. وقد أكد الأسد مرارًا دعمه لجبهات المقاومة، بما في ذلك حماس وحزب الله، مشيرًا إلى التزام سوريا بمواجهة السياسات الإسرائيلية. من خلال تعزيز علاقاته مع محور المقاومة، يساهم الأسد في تصعيد الصراعات التي تُفاقم من الأزمات الإنسانية في المنطقة.

نقلت وسائل إعلام إيرانية في طهران، تصريحات مباشرة لبشار الأسد يشرح فيها أسباب عدم مشاركته المباشرة مع بقية جبهات المقاومة في حربها على إسرائيل.

في تصريحاته، قال الأسد: “المقاومة مرّغت أنف الكيان الصهيوني في التراب على الرغم من كل الدعم المقدَّم إلى جيشه.” وأضاف: “ثمن الدفاع أقل من الاستسلام”، مؤكدا دعمه لحماس في استمرار عملياتها العسكرية ومشددا على أن الصراع في غزة هو دفاع عن سوريا نفسها. وتابع بالقول: “الانبطاح أمام الأعداء، ليس خيارا, وإنما انتحار.”

أكد الأسد أيضًا على موقف سوريا كجزء من محور المقاومة، قائلًا: أن “حكومته عضوا في محور المقاومة الذي تقوده الجمهورية الإسلامية لكنها دولة ولا يمكن مقارنة سوريا بحماس، حزب الله، الحشد الشعبي، وأنصار الله،” وشدد على ضرورة اتخاذ قرارات مستقلة بما يخص الشؤون الخارجية.

وأوضح التحليل الصادر من طهران بإن “حكومة الأسد هي القوة الأكثر فعالية في الشرق الأوسط بالنسبة لمحور المقاومة” ،وأن قيادة المحور “تفضل إدخال سوريا إلى اللعبة بذكاء” نظرًا لصعوبة إعادة بناء البلاد مقارنة بإعادة بناء حماس. كما تم التأكيد على “أن مهمة بشار حاليا تتمثل في محاولة منع عودة الاحتجاجات الداخلية”، “وليس بدء حرب جديدة مع اسرائيل قد تدخل سوريا في وضع لا يمكن لمحور المقاومة تحمله”. وذكر التحليل “وجود 30 قاعدة عسكرية أمريكية، إضافةً إلى الكيان الصهيوني الذي يدعم المعارضة.”

في سردية السبب الثالث للتحليل الإيراني، أكد المصدر بقيام بشار “بتنسيق عملياتي ولوجستي كامل مع محور المقاومة، ووفقًا للاتفاقية،” مع التوضيح بأنه “حذرًا ويتخذ الحد الأدنى من الإجراءات”، وهو “ملتزم بدعم الحرب ضد الكيان الصهيوني بشكل كامل ولكن غير معلن.”

تظهر أهمية سوريا كما شرح التحليل بكونها “أهم ممر لنقل القوات والأسلحة إلى حزب الله وحماس،” وبالتالي يجب أن يبقى هذا الممر آمنًا ولا يدخل في المعركة. الأنكى هو أن التحليل استند للضربات الإسرائيلية على مطاري دمشق وحلب كدليل على وجوب بقاء جبهة سوريا خارج المعركة المباشرة مع إسرائيل.

صنف التحليل القوة العسكرية لبشار الأسد بأنها تفوق قوة حزب الله والحوثي والمليشيات العراقية، مشيراً إلى أن دخول جيش الأسد سيطيل أمد المعركة ويرفع من مستوى الصراع، الأمر الذي لا تريده قيادة المقاومة. ثم سرد التحليل الإيراني قوام قوات الأسد: “270 ألف جندي وعسكري، ويمتلك 271 طائرة حربية، ونظام دفاع صاروخي وهجومي قوي، ومجهز بحوالي ألفي دبابة وآلاف العربات المدرعة. ويمتلك الجيش العربي السوري أيضًا قوة بحرية، ويمتلك 47 سفينة حربية وسفينة نقل عسكرية.”

وانتهى التحليل بالقول أنه إذا اشتدت الاشتباكات بين الفصائل الايرانية في سوريا، فقد “تفتح دمشق جبهة جديدة من الصراعات” مما سيجعل الحرب مع إسرائيل “قاتلة ويزيد من دمويته.”

من جهتها، طلبت روسيا، السبت، عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الضربات الأمريكية على العراق وسوريا. وذكرت زاخاروفا أن روسيا تدين “هذا العمل الصارخ الجديد للعدوان الأمريكي والبريطاني ضد دولتين ذات سيادة”. كما أشارت إلى أن الضربات الجوية الأمريكية “أظهرت للعالم مرة أخرى الطبيعة العدوانية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وتجاهل واشنطن الكامل للقانون الدولي”. وبحسب تقرير تاس، من المقرر عقد اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الضربات الأمريكية على العراق وسوريا في 5 فبراير.

======================

★ لبنان

جبهة حزب الله اللبنانية

 

الغارات الإسرائيلية تستهدف أكثر من 3450 موقعا لحزب الله في سوريا ولبنان

يبقى الصراع بين إسرائيل وحزب الله مصدرًا رئيسيًا للتقلبات في المنطقة، مع احتمالية تداعيات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى التدهور الكامل لحزب الله. ورغم استعداد الطرفين للانخراط في صراع عسكري طويل الأمد، إلا أن الضربات الإسرائيلية أسفرت حتى الآن عن تدمير أكثر من 3400 موقع تابع لحزب الله.

أعلنت حركة حزب الله اللبناني اليوم الاثنين عن مقتل ثلاثة من جنودها في هجمات شنتها إسرائيل على مناطق في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، وفقًا لوكالة الأنباء العربية.  الأشخاص الذين قتلوا هم من بلدات عيترون والطيرة ويارون في جنوب لبنان.

مؤخرًا، قامت إسرائيل بشن هجمات على أكثر من 50 موقعًا يعتقد أنها تابعة لحزب الله في سوريا، وأيضًا استهدفت أكثر من 3400 موقع في لبنان منذ بدء الصراع في قطاع غزة. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، أن هذه الضربات تهدف إلى مواجهة أنشطة حزب الله التي تدعم حركة حماس. وأشار هاغاري إلى التزام إسرائيل بمكافحة حزب الله في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث تم تدمير 120 نقطة مراقبة حدودية، و40 مستودعًا للأسلحة، وأكثر من 40 مركز قيادة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص.

بدأت المواجهات في نهاية الأسبوع الماضي عندما هاجم حزب الله اللبناني قاعدة “خربة معر” الإسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية. استخدموا أسلحة مناسبة في هذا الهجوم، وكان ذلك جزءًا من سلسلة هجمات شملت أيضًا إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على موقع السماقة العسكري الإسرائيلي الواقع في تلال “كفر شوبا” اللبنانية المحتلة. حيث نقل مراسل الجزيرة على الأرض هذا التطور.

كان رد الجيش الإسرائيلي على العدوان سريعًا ومحددًا. تم رصد ثلاثة صواريخ اجتازت الأراضي اللبنانية باتجاه مناطق “البرام” و”زرعيت” في الجليل الأعلى، لم يتم تسجيل أي إصابات بسبب سقوطها في مناطق مفتوحة. أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أيضاً بإطلاق إسرائيل لصاروخين على منطقة مفتوحة في زاريت وصاروخ مضاد للدبابات أصاب كيبوتس برعام في الجليل الأعلى. تزايد التوتر أيضًا بعد إعلان حزب الله أنه استهدف جنودًا إسرائيليين في مستوطنة “يارون”، مما أدى إلى وقوع إصابات، وأعلنوا أنهم قصفوا مستوطنة “حتى مناحيم” بدقة.

استهدف الجيش الإسرائيلي بفعالية مواقع حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، من خلال سلسلة من الغارات الجوية على بلدات في جنوب لبنان، بما في ذلك عيتا الشعب ويارون، بالإضافة إلى منطقة جبل بلاط. تم أيضًا استهداف مناطق راشيا الفخار والظاهرة بواسطة المدفعية الإسرائيلية. تركزت الضربات على مواقع حزب الله داخل لبنان، مثل مركزي مراقبة ومقر قيادة عسكرية في يارون، بالإضافة إلى هجمات على مواقع استخدمت لإطلاق الصواريخ التي استهدفت إسرائيل.

أفادت قناة المنار الإعلامية التابعة لحزب الله، بقصف إسرائيلي لطائرات مسيرة ومدفعية على بلدة يارون وأطراف راشيا الفخار. وسط هذه الأعمال العدائية، أعلنت حركة أمل اللبنانيةفقدان اثنين من أعضائها في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مما رفع عدد القتلى إلى ثلاثة منذ اشتداد الصراع في أوائل أكتوبر الماضي. وقد تم تكريم هؤلاء المقاتلين لقيامهم بواجبهم الوطني والجهادي في الدفاع عن لبنان.

أبلغ عاموس هوشستين وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت بحصوله على موافقة الحكومة اللبنانية على اقتراح وقف التصعيد، في حين لا تزال موافقة حزب الله غير مؤكدة. تتضمن الخطة مرحلتين: في البداية، سيوقف حزب الله الأعمال العدائية وينسحب مسافة 8 إلى 10 كيلومترات شمال الحدود الإسرائيلية. وتهدف هذه الخطوة إلى السماح للسكان الإسرائيليين بالعودة، بدعم من الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل لضمان الاستقرار. وتشمل المرحلة الثانية تفاوض إسرائيل ولبنان على ترسيم الحدود البرية، بما في ذلك حل النزاعات حول 13 نقطة على طول حدودهما، بينما تدرس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تقديم حوافز اقتصادية للبنان.

وحذر وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس من ضيق الوقت أمام الحل الدبلوماسي في جنوب لبنان وسط الصراع مع حزب الله. وقال للوزير الفرنسي سيجورنيه إن إسرائيل قد تتخذ خطوات عسكرية إذا استمر العنف. وأشار الوزير اللبناني بو حبيب إلى نزوح 100 ألف شخص يحتاجون إلى المساعدة، حيث أشارت التقارير إلى استهداف أكثر من 90 قرية، ونزوح 83 ألف شخص، وإصابة 686، ووفاة 151.

======================

★ إسرائيل والأراضي الفلسطينية

مصادرة الجيش الإسرائيلي وهجمات القسام المضادة: جمود محادثات وقف إطلاق النار وتحول في ردود الفعل العالمية

 

1.الجيش الإسرائيلي يستولي على منشآت حماس والهجمات المضادة لكتائب القسام.

في ظل التصعيد الأخير للوضع العسكري في غزة، أعلن كل من جيش الدفاع الإسرائيلي وحماس عن عمليات كبيرة، وشدد كل منهما على أعمالهما الإستراتيجية وإنجازاتهما في الصراع.

أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي عن اكتشاف واستيلاء على منشأة عسكرية بارزة تابعة لحماس في خان يونس، جنوب قطاع غزة، تُعرف باسم “القادسية”. تم تفصيل هذه المنشأة لتشمل ملاعب تدريب شاملة مع نسخ طبق الأصل من مداخل الكيبوتز الإسرائيلية، والقواعد العسكرية، والمركبات المدرعة التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي، المصممة لغرض محاكاة الأهداف الإسرائيلية للتدريبات. علاوة على ذلك، نجح الجيش الإسرائيلي في السيطرة على مقر كتيبة حماس في جنوب غزة، وهو مركز عمليات رئيسي يستخدمه محمد السنوار، وهو مسؤول رفيع المستوى داخل حماس وشقيق يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة.

في المقابل، قدمت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، رواية متناقضة للصراع. وقال المتحدث باسم اللواء أبو عبيدة إن قوات اللواء حققت نجاحات ملحوظة في مواجهة الجهود العسكرية الإسرائيلية. وبحسب تقاريرهم، تمكنت قوات حماس من تدمير 43 مركبة عسكرية إسرائيلية كليًا أو جزئيًا، وكانت مسؤولة عن مقتل وإصابة جنود إسرائيليين، بما في ذلك عمليات محددة استهدفت مدينة تل أبيب. وشدد أبو عبيدة على الانتصارات التكتيكية لمقاتليهم، مشيراً إلى هجمات القناصة وإطلاق الصواريخ واستخدام العبوات الناسفة المختلفة ضد القوات الإسرائيلية في 17 مهمة عسكرية مختلفة.

2.جمود وقف إطلاق النار: مطالب حماس تتعارض مع الأهداف الأمنية الإسرائيلية. 

تُظهر مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس آفاقاً متقلبة، تتأرجح بين التفاؤل واليأس. بحث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، في اتصال هاتفي، آخر التطورات في غزة وفلسطين والخطط والمبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وأصرت حماس في وقت لاحق على إطلاق سراح مقاتليها من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، ووقف الأعمال العدائية. وتتناقض هذه المطالب بشكل صارخ مع هدف إسرائيل المتمثل في تفكيك حماس.

على الرغم من التقارير المتنوعة الصادرة عن مفاوضات باريس والتي تشير إلى وقف محتمل لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع في غزة واختلاف الشروط فيما يتعلق بإطلاق سراح الرهائن، فقد حافظت حماس على موقفها. وتصر المجموعة على إطلاق سراح 132 رهينة إسرائيلية، من بينهم 29 تأكد وفاتهم، كشرط لوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ورفع الحصار عن غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار. ومن أهم مطالب حماس إطلاق سراح السجناء البارزين من السجون الإسرائيلية، المدانين بارتكاب جرائم كبرى، مثل عبد الله البرغوثي، وعباس السيد، وإبراهيم حامد، وأحمد سعدات، ومحمد عرمان، وجميعهم مرتبطون بهجمات كبيرة ضد إسرائيل.

رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن شروط حماس، خاصة فيما يتعلق بإطلاق سراح الرهائن، غير مقبولة. وهو يصر على شروط مشابهة لتلك التي تم التوصل إليها في تبادل سابق خلال هدنة تشرين الثاني/نوفمبر، مؤكدا على هدف تحقيق “النصر الكامل” على حماس والجماعات التابعة لها باعتباره أمرا حاسما لاستراتيجية إسرائيل.

وعلى خلفية هذه التطورات والاضطرابات المستمرة، يقوم مجلس النواب الأمريكي بإعداد حزمة مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 17.6 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، أعلنت العديد من الشركات اليابانية عزمها وقف التعاون مع إسرائيل، مما يسلط الضوء على الانقسام العالمي حول الصراع في غزة. وفي الوقت نفسه، تجد روسيا، الحليفة التاريخية لإسرائيل، علاقتها بها متوترة. وبدلاً من ذلك، اتجهت موسكو نحو طهران، سعياً للحصول على الدعم من إيران باعتبارها حليفاً حاسماً في غزوها لأوكرانيا، مما يشير إلى تحول كبير في التحالفات الدولية.

======================

★ الخليج العربي

السعودية وقطر تضغطان لوقف إطلاق النار في غزة بينما تتهم إيران دول الخليج بتسهيل التجارة الإسرائيلية

 

اختتم مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء الماضي، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسته بدعوة إلى محاسبة الجيش الإسرائيلي على انتهاكاته المستمرة للأعراف الدولية خلال صراع غزة الذي بدأ في أكتوبر. وشدد المجلس على ضرورة التدخل الدولي لفرض وقف إطلاق النار في غزة وحماية السكان الفلسطينيين.

جرت يوم الجمعة مناقشات بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، تركزت على التحديات الأمنية والإنسانية الناجمة عن الهجوم الإسرائيلي على غزة.

تشير مصادر إقليمية إلى أن السلطات السعودية حثت الولايات المتحدة على التأثير على إسرائيل لإنهاء الصراع، وعرضت المساعدة في جهود إعادة إعمار غزة في المقابل. وتصر الرياض على التزام إسرائيل بمسار قابل للحياة نحو إقامة دولة فلسطينية كشرط للنظر في إقامة علاقات دبلوماسية رسمية.

عبد العزيز الصغير، باحث في مركز الخليج للأبحاث في جدة، أشار إلى أهمية الرسالة التي تمثلت فيها المملكة العربية السعودية ووجهتها إلى الولايات المتحدة. وفقًا له، تضمنت هذه الرسالة مطالب بإنهاء الصراع الحالي، تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية، والالتزام بالبحث عن حلاً دائمًا يُمكن من خلاله إقامة دولة فلسطينية مستقلة. أشار عبد العزيز الصغير إلى أنه في حالة عدم تحقيق هذه المطالب والالتزام بها، فإن الخيارات المتاحة للمملكة العربية السعودية ستكون محدودة. هذا يظهر التصميم السعودي على التحرك نحو التسوية والسعي لإيجاد حلاً دائمًا للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والتأكيد على الأهمية الإنسانية والسياسية لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

بناءً على الخلفية العالمية والإقليمية لعدم الاستقرار، قامت المملكة العربية السعودية بتنظيم مؤتمر صندوق المبادرة الثاني للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب. وفي هذا السياق، قدمت المملكة السعودية تمويلًا قيمته 26.6 مليون دولار لهذا الصندوق. يجمع التحالف، الذي تأسس في 15 ديسمبر 2015، 42 دولة إسلامية تعمل معًا على مواجهة التحديات المتصاعدة والمخاطر المتعلقة بالإرهاب، بما في ذلك الوضع في غزة. تهدف قيادة التحالف برئاسة الأمير محمد بن سلمان إلى وضع استراتيجية موحدة لمكافحة التطرف في مناطق مثل العراق وسوريا وليبيا ومصر وأفغانستان. ويؤكد التحالف على التزامه بمكافحة الإرهاب من خلال التعاون والتنسيق الجماعي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا التقوا أيضًا لمناقشة موقفهم المشترك بشأن وقف إطلاق النار في غزة يوم السبت. قد أدانوا بشدة الأعمال العدائية التي شهدتها المنطقة ودعوا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.

أشار مسؤول إسرائيلي كبير، الذي اختار عدم الكشف عن هويته لوكالة رويترز، إلى أن موافقة رئيس الوزراء نتنياهو على إقامة دولة فلسطينية غير مرجحة، على الرغم أن هذا لا يمنع السعودية أو غيرها من السعي لتحقيق هذا الهدف.

في غضون ذلك، حذر رئيس الوزراء القطري من التأثيرات الكارثية لوقف تمويل وكالة الأونروا التي تعمل في عدة دول، وذلك بسبب اتهامات تتعلق بعدد من موظفيها.

وحذر يوسي كوهين، الرئيس السابق للموساد الإسرائيلي، من الانتقادات العلنية التي يوجهها المسؤولون الإسرائيليون لقطر، حيث تقوم قطر بدور الوسيط في المفاوضات مع حماس من أجل إطلاق سراح السجناء. وأكد كوهين على الدور الفريد الذي تلعبه قطر في التوسط للوصول إلى اتفاقات من هذا النوع، واعتبر الانتقادات العلنية مضللة.

خلال جهود الدبلوماسية الإقليمية الجارية، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن شركات الشحن البارزة، بما في ذلك شركة تكنولوجية إسرائيلية ناشئة، تجري تجارب على طريق تجاري جديد بريًا في منطقة الشرق الأوسط، يمتد من الإمارات العربية المتحدة والبحرين، عبر المملكة العربية السعودية، وصولًا إلى إسرائيل وأوروبا. تهدف هذه المبادرة إلى إيجاد بدائل تجارية أكثر أمانًا، والتي تسعى للتغلب على التهديدات الأمنية في مضيق باب المندب. وقد تم تسهيل هذا التطوير بفعل اتفاقيات التطبيع الأخيرة التي تم توقيعها بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. على الرغم من قيوده الجغرافية والسياسية واعتماده على استقرار المنطقة، فإن هذا الطريق الجديد يمثل حلاً استراتيجيًا قصير المدى لضمان استمرارية تدفق التجارة العالمية. وهذا يؤكد على الديناميكيات المعقدة في ميدان التجارة الإقليمية والعلاقات الجيوسياسية في ظل التوترات المستمرة.

======================

★العراق

حوارات الأمن العراقية والمصالحة بين تركيا ومصر تشير إلى تحالفات استراتيجية جديدة

 

القمة العراقية الإيرانية تكشف عن تفاصيل الاتفاقيات الأمنية وتحديات الميليشيات في ظل تصاعد التوترات.

 

في لقاء هام جمع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بالأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، في بغداد يوم الاثنين، كشفت المناقشات عن جوانب مهمة تتعلق بالاتفاقيات الأمنية وتحديات الميليشيات في المنطقة، إضافة إلى تسليط الضوء على حوادث الاغتيالات التي أثارت الاهتمام العام. أعرب السوداني خلال المحادثات عن معارضة العراق لأي إجراءات أحادية من قبل الدول تنتهك الأعراف الدولية للسيادة، مؤكدًا حرص العراق على تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأكد أحمديان تزام إيران بأمن العراق، مؤكدًا التمسك بالاتفاق الأمني بين البلدين. وكان لافتًا أن أحمديان أشاد بموقع مقتل الجنرال قاسم سليماني خلال زيارته الأولى لبغداد منذ يونيو 2023. من ناحية أخرى، ترددت تقارير حول ضغوط الميليشيات المدعومة من إيران على الحكومة العراقية للحصول على إذن بتخزين أسلحتها في القواعد العسكرية الحكومية، مما يعكس مخاوفها المتزايدة من تصاعد الضربات الأمريكية المستقبلية.

في حادثة ذات صلة، تم اغتيال ناجي الكعبي، القيادي البارز في الميليشيا الشيعية والجماعة السياسية عصائب أهل الحق المدعومة من إيران، حيث تم اغتياله على يد مسلحين في منطقة شرقي العراق. يأتي هذا الحادث في سياق من التوتر المتزايد بين الميليشيات المدعومة من إيران والرفض الشديد للوجود العسكري الأمريكي في العراق. تعكس هذه الحادثة الانقسامات العميقة داخل العراق والتي تظهر على شكل انتقادات الميليشيات للوجود الأمريكي، مشيرة إلى شكوكها في شرعية القواعد الأجنبية على الأراضي العراقية. يُبرز اغتيال الكعبي الوضع الأمني الهش في المنطقة ويثير مخاوف من مزيد من التصعيد، مما يتطلب جهودًا دبلوماسية للتهدئة واستعادة الاستقرار في هذا السياق الحساس.

======================

★ مصر وتركيا

 

المصالحة التركية المصرية تتجسد: اتفاقية تاريخية لتوريد الطائرات بدون طيار تسهم في استعادة الروابط الإقليمية.

 

في خطوة تاريخية تعكس التقارب المتزايد بين تركيا ومصر، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم عن توقيع اتفاقية لتوريد طائرات مقاتلة بدون طيار إلى مصر. تعتبر هذه الخطوة مفصلية في عملية المصالحة بين البلدين بعد سنوات من التوترات. تبرز هذه الاتفاقية أهمية العلاقات التركية المصرية في مجالات الأمن والتجارة الإقليمية، خاصة في سياق التحديات الراهنة في البحر الأبيض المتوسط. تأتي هذه الخطوة قبيل زيارة رسمية مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في فبراير/شباط المقبل، تعد الأولى منذ أكثر من عقد من الزمن. تهدف الزيارة إلى إرساء أسس قوية للتعاون الثنائي في ظل التحديات الإقليمية، مع التركيز على قضايا مثل الصراع في غزة والنزاع حول الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط والأزمة الليبية. يُتوقع أن يتناول الزعيمان الاختلافات المعقدة بين البلدين ويبحثان عن فرص للتعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية.

======================

📌 في حال فوته على نفسك،

🌍 تقرير خاص للمنطقة: هل تجاوزت طهران الخط الأحمر الأمريكي؟

📰 طائر الفينيق المبكر 26 يناير 2024

======================

🔗تابع آخر أخبار المركز الأمريكي لدراسات المشرق عبر أخبار جوجل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للاشتراك في قائمتنا البريدية اليومية ، املأ النموذج التالي:

Scroll to Top