ACLS

What is the U.S. strategy in Iraq, and what common goals do they have

ما هي استراتيجية الولايات المتحدة في العراق، وما هي الأهداف المشتركة لديهم؟

جدول المحتويات

الدكتور سامان شالي، محلل سياسي

 

منذ 11 سبتمبر 2001، من خلال الهجمات على أبراج التجارة العالمية في مدينة نيويورك، تحولت سياسة الخارجية الأمريكية من ما كانت عليه بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة إلى حرب مفتوحة على الإرهاب. بدأت هذه السياسة بغزو أفغانستان والعراق كبؤران للإرهاب. بعد إنفاق مليارات الدولارات من أموال المكرَّر الضريبية وفقدان العديد من الأرواح الأمريكية في أفغانستان، انسحبوا، تاركين البلد عرضة لنظام طالبان مرة أخرى. أما في العراق، فالقصة مختلفة للأسباب التالية:

١. إزالة نظام صدام حسين: كان القضاء على نظام صدام حسين الاستبدادي أحد الأهداف الرئيسية للغزو. اتُهم نظام حسين بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الرأي المعارض وتهديد استقرار المنطقة. أدت إزالته من الحكم إلى نهاية حكمه القمعي.

٢. تدمير الأسلحة النووية المحتملة: لم يتم العثور على أسلحة دمار شامل كبيرة (WMDs) بعد غزو العراق، لكن المؤيدين يرون أن سقوط نظام صدام حسين أوقف جميع برامج الأسلحة النووية المحتملة في المستقبل.

٣. تعزيز الديمقراطية: كان المؤيدون للحرب يعتقدون أن إقامة حكومة ديمقراطية في العراق ستكون نموذجًا للتحول السياسي في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى منطقة أكثر استقرارًا وديمقراطية.

٤. التأثير الإقليمي والوجود الاستراتيجي: أتاح الغزو للولايات المتحدة فرض نفوذها والحفاظ على وجود استراتيجي في الشرق الأوسط، مما يعزز قدرتها على التصدي للتحديات الإقليمية وتعزيز مصالحها.

٥. الوصول إلى موارد النفط: وفقًا لبعض النقاد للحرب، كان الحصول على مزيد من السيطرة على موارد النفط في العراق أحد أهداف الحرب الرئيسية. بينما يعارض المؤيدون هذا الادعاء، رأى البعض تأمين وصول إلى موارد النفط كفائدة محتملة للغزو.

٦. المساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار: بعد الغزو، بادرت الولايات المتحدة وحلفاؤها بجهود لتقديم المساعدة الإنسانية ودعم مشاريع الإعمار للمساعدة في استقرار وإعادة إعمار العراق بعد النزاع.

يجب أن نلاحظ أن العديد من هذه المزاعم المفترضة تحمل عيوبًا كبيرة أو لم تتحقق بالكامل بعد. بعد الغزو، كانت الاضطرابات السياسية والنزاعات الطائفية والتمرد أمورًا شائعة، مما عرقل محاولات تحقيق النتائج المرجوة. تقوض غياب أسلحة الدمار الشامل المبرر الأولي للحرب، مما أدى إلى انتقاد عملية صنع القرار في الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي.

 

الغزو أيضًا تسبب في آثار سلبية، مثل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، واستمرار النزاع الطائفي، وتهجير الملايين من العراقيين. لا يزال الأكاديميون وصناع القرار والجمهور العام متخاصمين بشأن تبريرات الغزو ونجاحاته.

لسنوات عديدة، كانت الولايات المتحدة قلقة من العراق لأسباب متنوعة، بما في ذلك الجيوسياسة والأمن القومي. وإليكم بعض الأسباب الحاسمة التي جعلت العراق مهمًا للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، على الرغم من أن ديناميكيات العلاقات الدولية قابلة للتغيير:

  1. الموقع الاستراتيجي: يتمتع العراق بموقع استراتيجي حيوي في منطقة الشرق الأوسط. يحده عدة دول، بما في ذلك إيران وتركيا وسوريا والمملكة العربية السعودية والأردن. الموقع القريب من احتياطيات النفط الهامة في الخليج العربي يجعله لاعبًا رئيسيًا في السوق العالمية للطاقة.
  2. احتياطيات النفط: يمتلك العراق احتياطيات نفطية هائلة، مما يجعله من أكبر منتجي النفط في العالم. بما أن الولايات المتحدة تعتمد على استيراد النفط لتلبية احتياجاتها الطاقوية، فإن الاستقرار والوصول إلى موارد النفط في الشرق الأوسط أمر حيوي لمصالحها الاقتصادية.
  3. استقرار المنطقة: يعتبر استقرار العراق مهمًا للحفاظ على استقرار المنطقة الأوسع في الشرق الأوسط. يمكن أن يكون الاضطراب في العراق له آثار فعلية على الدول المجاورة وتشكيل تهديدات أمنية لحلفاء الولايات المتحدة.
  4. مكافحة الإرهاب: بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003، أصبح العراق ساحة معركة مركزية في مواجهة الإرهاب. حصلت مجموعات مثل القاعدة في العراق ولاحقًا الدولة الإسلامية (داعش) على قواعد في البلاد، مما يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن الإقليمي والدولي. شاركت الولايات المتحدة في مكافحة المنظمات الإرهابية التي تنشط في العراق.
  5. التأثير في الشرق الأوسط: ترى الولايات المتحدة العراق شريكًا أساسيًا في تشكيل السياسة الإقليمية والتأثير في الشرق الأوسط. يمكن أن يدعم العراق المستقر والمتعاون أهداف السياسة الأمريكية، مثل احتواء طموحات إيران الإقليمية وتعزيز السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب ومكافحة الأيديولوجيات المتطرفة.
  6. العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية: تحافظ الولايات المتحدة على علاقات دبلوماسية واقتصادية مع العراق، معززة التعاون في التجارة والاستثمار والتنمية. تسمح هذه العلاقات للولايات المتحدة بالتقدم في مصالحها وتأثيرها في المنطقة.
  7. وجود عسكري: لديها الولايات المتحدة وجود عسكري في العراق لسنوات بعد غزو عام 2003 وحتى اليوم. شكل العراق قاعدة للعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مما يتيح للولايات المتحدة نشر قوتها العسكرية والتصدي للتحديات الأمنية الإقليمية. ومع ذلك، أصبح الانسحاب الأمريكي من القوات عام 2011 أقل قوة في العراق مما كانت عليه سابقًا، وأكثر عرضة للهجوم من قبل وكلاء إيران.

من المهم أن نلاحظ أن نهج الولايات المتحدة تجاه العراق قد تطور، ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة قد تستمر في التطور استنادًا إلى التطورات الجيوسياسية وتغيرات أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

 

ومع ذلك، شاركت العراق والولايات المتحدة بعد الاحتلال في عدة استراتيجيات واهتمامات مشتركة على النحو التالي:

  1. مكافحة الإرهاب: للولايات المتحدة والعراق اهتمام مشترك في مكافحة المنظمات الإرهابية، ولا سيما تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). قدمت الولايات المتحدة المساعدة العسكرية والتدريب والدعم الاستخباراتي للقوات العراقية لمساعدتها في مواجهة تهديد داعش.
  2. التعاون الأمني: حافظت الولايات المتحدة والعراق على شراكة أمنية لتعزيز الاستقرار الإقليمي. تتضمن هذه التعاون مبيعات الأسلحة والتدريبات العسكرية المشتركة والدعم الاستشاري العسكري المستمر.
  3. الأمن الطاقوي: العراق بلد منتج للنفط بشكل كبير، وتهتم الولايات المتحدة بضمان تدفق ثابت للنفط من المنطقة إلى السوق العالمية. يعد الأمن الطاقوي قلقًا متبادلاً لكلا البلدين.
  4. الاستقرار السياسي: يهتم كلا البلدين بتعزيز الاستقرار السياسي في العراق. دعمت الولايات المتحدة جهود العراق في بناء المؤسسات الديمقراطية وتعزيز الحكم لمنع صعود التطرف والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
  5. التعاون الاقتصادي: كانت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والعراق قوية، حيث كان التجارة والاستثمار عوامل أساسية في علاقتهما.
  6. المساعدة الإنسانية: قدمت الولايات المتحدة المساعدة الإنسانية إلى العراق، خاصة خلال فترات الأزمات، مثل ما بعد الحرب ضد داعش.
  7. تنمية البنية التحتية: أبدت البلدين اهتمامًا بإعادة بناء وتطوير البنية التحتية والاقتصاد العراقي بعد سنوات من النزاع والاضطراب.

 

في الختام، من المهم أن نتذكر أن ديناميات العلاقات الدولية قد تتغير مع مرور الوقت نتيجة للتطورات السياسية والعسكرية والاقتصادية الجديدة في المنطقة. تتطور العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق باستمرار مع تغيرات تلك المنطقة. يجب على كلا الجانبين أن يعملا بجد لتحقيق الهدف المشترك في الدفاع عن سيادة العراق ضد أي تدخل من دول المنطقة في شؤونه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للاشتراك في قائمتنا البريدية اليومية ، املأ النموذج التالي:

Scroll to Top