ACLS

أنور البني

زميل زائر أول

“أنور البني” من مواليد 1959، وهو محامٍ سوري متخصص في مجال حقوق الإنسان، وقد دافع عن شخصيات كبيرة معارضة للنظام السوري قبل اندلاع الثورة السورية مثل: “رياض الترك” و”رياض سيف” وناشطين أكراد كثيرين، والعشرات من المعارضين السوريين. 

ولد البني في حماة لعائلة مسيحية تنشط في السياسة اليسارية، ووفقًا لمقابلة مع الصحفي الأمريكي “روبن رايت” فقد أصبح مهتمًا بالدفاع عن المعارضين بعد تعرضه للضرب والتعذيب من قبل الجنود السوريين أثناء تمشيط عسكري لمدينة حماة عام 1981. ويصفه رايت بأنه قد قضى معظم حياته في الدفاع عن المعارضين السياسيين في سوريا – غالبًا بدون مقابل – بحيث اضطر إلى بيع سيارته ومكتبه لدفع فواتيره. كان البني رئيسًا لـ”مركز البحوث والدراسات القانونية” وهو مركز تدريبي لحقوق الإنسان ممول من الاتحاد الأوروبي، والذي لم يدم طويلًا بسبب إغلاقه من قبل النظام السوري بعد اعتقال البني عام 2006.

دافع البني عن “عارف دليلة” الناشط في “ربيع دمشق” وذلك خلال محاكمته عام 2002، وبعد أن قدم منديلًا ملطخًا بالدماء كدليل على تعرض دليلة للضرب في السجن، أمر القاضي المسؤول بإخراجه من المحكمة ومُنع من مزاولة المهنة أمام محكمة أمن الدولة العليا.

 السجن بين العامين 2006 – 2008 

في أيار مايو 2006، اعتقلته قوات الأمن بعد توقيعه على إعلان “بيروت-دمشق” الداعي إلى الإصلاح الديمقراطي، وبعد عام حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها إضعاف الروح المعنوية الوطنية” و”الانتماء إلى جمعية سياسية غير مرخصة ذات طابع دولي”، و”تشويه سمعة مؤسسات الدولة والاتصال بدولة أجنبية” وذلك بحسب محاميه. كما تم تغريمه بما يعادل 2000 دولار أمريكي لتشغيل مركز البحوث والدراسات القانونية دون إذن من الحكومة. و وصف محللون الحكم بأنه أشد قسوة من الأحكام التي صدرت في السابق على مخالفات مماثلة، مما يجعله “تحذيرًا صارماً للمعارضة السورية” آنذاك.

صنفته منظمة العفو الدولية على أنه من سجناء الرأي، ووصفه الرئيس الأمريكي “جورج دبليو بوش” في خطاب ألقاه بأنه: “سجين سياسي سجنته سوريا ظلماً”. ومع ذلك، واصل البني مهامه في الدفاع عن المعتقلين بعد إطلاق سراحه من السجن عام 2008.

 النفي إلى ألمانيا : 2012 حتى الان 

هرب البني من سوريا في عام 2012 بعد وقت قصير من مذبحة الحولة، وسعى لاحقًا للحصول على اللجوء السياسي في ألمانيا. وبعد ذلك، شارك البني في ألمانيا ضمن محكمة جرائم الحرب التي أرتكبها “أنور رسلان” و”إياد الغريب”. وفي حزيران يونيو 2020 أدلى بشهادته بوصفه شاهداً على “الفظائع والهياكل البيروقراطية في سجون وغرف التعذيب التابعة للأسد”، استنادًا إلى سنواته الخمس كسجين في سوريا ومن خبرته القانونية في تمثيل الضحايا. وعمل البني مع المدعين العامين للمساعدة في العثور على الشهود المستعدين للإدلاء بشهاداتهم في المحاكمة. يعتبر البني مهتماً بشكل واسع في تعزيز العدالة الانتقالية.

الجوائز

حصل البني في عام 2008 على جائزة مؤسسة “الخط الأمامي للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر”، وحصل في العام التالي على جائزة حقوق الإنسان من جمعية القضاة الألمانية. وفي عام 2018 حصل على الجائزة الفرنسية الألمانية لـ “حقوق الإنسان وسيادة القانون”. كما ظهر أنور في مجلة تايم كواحد من “أكثر 100 شخص تأثيرًا لعام 2022”.

Scroll to Top

To subscribe to our daily mailing list, fill out the following form: